Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس ترجمة معبد الجهني وغيلان دمشق

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢٢٤

الْمَحْفُوظِ؛ فَإِنَّ فِيهِ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَكُونُ فِي مَوَاضِعَ تَفْصِيلًا يخصُّ كُلَّ فردٍ؛ كَمَا فِي الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ الَّتِي يُؤْمَرُ الْمَلَكُ بِكِتَابَتِهَا عِنْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِي الْجَنِينِ؛ يَكْتُبُ رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وشقيٌّ أَمْ سَعِيدٌ (١) .

فَهَذَا تقديرٌ خاصٌّ، وَهَذَا التَّقْدِيرُ السَّابِقُ عَلَى وُجُودِ الْأَشْيَاءِ قَدْ كَانَ يُنْكِرُهُ غُلَاةُ الْقَدَرِيَّةِ قَدِيمًا؛ مِثْلُ: مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ (٢) ، وغَيلان الدِّمشقي (٣) ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ.

وَمُنْكِرُ هَذِهِ الدَّرَجَةِ مِنَ الْقَدَرِ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.

ـ[ (وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ؛ فَهِيَ مَشِيئَةُ اللهِ النَّافِذَةُ، وَقُدْرَتُهُ الشَّامِلَةُ،]ـ