Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس للرسول ﷺ ثلاث شفاعات وبيان أصحابها

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢١٨

كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثُ (١) .

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّالِثَةُ؛ فَيَشْفَعُ فِيمَنِ استحقَّ النَّارَ ... )) إلخ. وَهَذِهِ هِيَ الشَّفَاعَةُ الَّتِي يُنْكِرُهَا الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ؛ فَإِنَّ مَذْهَبَهُمْ أَنَّ مَن استحقَّ النَّارَ؛ لَا بدَّ أَنْ يدخُلَها، وَمَنْ دَخَلَهَا؛ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا لَا بِشَفَاعَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا.

وَالْأَحَادِيثُ الْمُسْتَفِيضَةُ الْمُتَوَاتِرَةُ تردُّ عَلَى زَعْمِهِمْ وَتُبْطِلُهُ (٢) .

ـ[ (وَأَصْنَافُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الدَّارُ الآخِرَةُ مِنَ الْحِسَابِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَفَاصِيلُ ذَلِكَ مَذْكُورَةٌ فِي الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ، وَالآثَارِ مِنَ الْعِلْمِ الْمَأْثُورِ عَنِ الأَنْبِيَاءِ، وَفِي الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشْفِي وَيَكْفِي، فَمَنِ ابْتَغَاهُ وَجَدَهُ) .]ـ

/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((وَأَصْنَافُ مَا تضمَّنَتْهُ الدَّارُ الْآخِرَةُ مِنَ الْحِسَابِ ... )) إلخ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا ثابتٌ بِالْعَقْلِ كَمَا هُوَ ثابتٌ بِالسَّمْعِ، وَقَدْ نبَّه اللَّهُ الْعُقُولَ إِلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ؛