Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس للرسول ﷺ ثلاث شفاعات وبيان أصحابها

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢١٥

ـ[ (وَلَه ﷺ فِي الْقِيَامَةِ ثَلاثُ شَفَاعَاتٍ: أَمَّا الشَّفَاعَةُ الأُوْلَى؛ فَيَشفَعُ فَي أَهْلِ الْمَوْقِفِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَتَرَاجَعَ الأَنْبِيَاءُ؛ آدَمُ، وَنُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ عَنِ الشَّفَاعَةِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَيْهِ. وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّانِيَةُ؛ فَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَن يَّدْخُلُوا الْجَنَّة. وَهَاتَانَ الشَّفَاعَتَانِ خَاصَّتَانِ لَهُ. وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّالِثَةُ؛ فَيَشْفَعُ فِيمَنِ اسْتَحَقَّ النَّارَ، وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ لَهُ وَلِسَائِرِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَيَشْفَعُ فِيمَنِ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَن لاَّ يَدْخُلَهَا، وَيَشْفَعُ فِيمَنْ دَخَلَهَا أَن يَّخْرُجَ مِنْهَا. وَيُخْرِجُ اللهُ مِنَ النَّارِ أَقْوَامًا بِغِيرِ شَفَاعَةٍ؛ بَلْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَيَبْقَى فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ عَمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَيُنْشِئُ اللهُ لَهَا أَقْوَامًا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ) (١) .]ـ

/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((وَلَهُ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ)) ؛ فَأَصْلُ الشَّفَاعَةِ مِنْ قَوْلِنَا: شَفَعَ كَذَا بِكَذَا إِذَا ضَمَّهُ إِلَيْهِ، وُسِمِّيَ الشَّافِعُ شَافِعًا لِأَنَّهُ يضمُّ طَلَبَهُ وَرَجَاءَهُ إِلَى طَلَبِ الْمَشْفُوعِ لَهُ.

وَالشَّفَاعَةُ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي ثَبَتَتْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَحَادِيثُهَا مُتَوَاتِرَةٌ؛