شرح العقيدة الواسطية - الهراس
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((فَإِنَّهُ لَا حَسَنَاتِ لَهُمْ)) ؛ يَعْنِي: الْكُفَّارَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ (١) ،
وَقَوْلِهِ: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ﴾ (٢) .
وَالصَّحِيحُ [أَنَّ] (٣) أَعْمَالَ الْخَيْرِ الَّتِي يَعْمَلُهَا الْكَافِرُ يُجَازَى بِهَا فِي الدُّنْيَا فَقَطْ، حَتَّى إِذَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَدَ صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ بَيْضَاءَ.
وَقِيلَ: يخفَّف بِهَا عَنْهُ مِنْ عَذَابِ غَيْرِ الْكُفْرِ.
ـ[ (وَفِي [عَرَصَاتِ] (٤) الْقِيَامَةِ الْحَوضُ الْمَوْرُودُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، ماؤُه أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، طُولُهُ شَهْرٌ، وَعَرْضُهُ شَهْرٌ، مَن يَّشْرَبُ مِنْهُ شَرْبَةً؛ لاَ يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا (٥)) .]ـ
/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((فِي عَرَصَات الْقِيَامَةِ ... )) ؛ فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ تَبْلُغُ حدَّ التَّوَاتُرِ، رَوَاهَا مِنَ الصَّحَابَةِ بضعٌ وَثَلَاثُونَ صَحَابِيًّا (٦) ،