شرح العقيدة الواسطية - الهراس
ـ[إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ (١)) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ((وَتَقُومُ الْقِيَامَةُ..)) إلخ؛ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ الْكُبْرَى، وَهَذَا الْوَصْفُ لِلتَّخْصِيصِ، احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْقِيَامَةِ الصُّغْرَى الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ؛ كَمَا فِي الْخَبَرِ:
((مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُ)) (٢) .
وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَذِنَ بِانْقِضَاءِ هَذِهِ الدُّنْيَا؛ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ ﵇ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الْأُولَى، فيَصْعَقُ كُلُّ من في السموات ومن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ، وَتُصْبِحُ الْأَرْضُ صَعِيدًا جُرُزًا، وَالْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا، وَيَحْدُثُ كُلُّ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، لَا سِيَّمَا فِي سُورَتَيِ التَّكْوِيرِ وَالِانْفِطَارِ، وَهَذَا هُوَ آخِرُ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ، فَتُمْطِرُ مَطَرًا كمنيِّ الرِّجَالِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَنْبُتُ