شرح العقيدة الواسطية - الهراس
بِخُلُودِهِ فِي النَّارِ، وَبَيْنَ مَن يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْمَعْصِيَةِ عِقَابًا.
ـ[ (وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ [الرَّافِضَةِ] (١) [و] (٢) الْخَوَارِجِ) (٣) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ((وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ... )) إلخ. الْمَعْرُوفُ أَنَّ الرَّافِضَةَ ـ قبَّحهم اللَّهُ ـ يَسُبُّونَ الصَّحَابَةَ ﵃، وَيَلْعَنُونَهُمْ، وَرُبَّمَا كفَّروهم أَوْ كفَّروا بَعْضَهُمْ، وَالْغَالِبِيَّةُ مِنْهُمْ ـ مَعَ سَبِّهِمْ لِكَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْخُلَفَاءِ ـ يَغْلُونَ فِي عليٍّ وَأَوْلَادِهِ، وَيَعْتَقِدُونَ فِيهِمُ الْإِلَهِيَّةَ.
وَقَدْ ظَهَرَ هَؤُلَاءِ فِي حَيَاةِ عليٍّ ﵁ بِزِعَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا وَأَسْلَمَ وَأَرَادَ أَنْ يَكِيدَ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ؛ كَمَا كَادَ الْيَهُودُ مِنْ قَبْلُ لِلنَّصْرَانِيَّةِ وَأَفْسَدُوهَا عَلَى أَهْلِهَا، وَقَدْ حرَّقهم عَلِيٌّ بِالنَّارِ لِإِطْفَاءِ فِتْنَتِهِمْ، وَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ:
لَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا ... أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قَنْبَرًا (٤)