Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس تعريف الحرورية

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ١٩٠

ـ[ (وَفِي بَابِ [أَسْمَاءِ] (١) الإِيمَانِ والدِّينِ بَيْنَ الْحَرُورِيَّةِ (٢) وَالْمُعْتَزِلَةِ (٣) ، وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ (٤)) .]ـ

/ش/ قَوْلُهُ: ((وَفِي بَابِ أَسْمَاءِ الْإِيمَانِ ... )) إلخ؛ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ من أول ماوقع فِيهِ النِّزَاعُ فِي الْإِسْلَامِ بَيْنَ الطَّوَائِفِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَكَانَ لِلْأَحْدَاثِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْحُرُوبِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ عليٍّ وَمُعَاوِيَةَ ﵄ فِي ذَلِكَ الْحِينِ، وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا مِنْ ظُهُورِ الْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ والقدريَّة أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي ذَلِكَ النِّزَاعِ.

وَالْمُرَادُ بِالْأَسْمَاءِ هُنَا أَسْمَاءُ الدِّينِ، مِثْلُ: مُؤْمِنٍ، وَمُسْلِمٍ، وَكَافِرٍ، وَفَاسِقٍ ... إلخ.

وَالْمُرَادُ بِالْأَحْكَامِ أَحْكَامُ أَصْحَابِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

فَالْخَوَارِجُ الْحَرُورِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ لَا يستحقُّ اسمَ الْإِيمَانِ إِلَّا مَن صدَّق بجَنانه، وأقرَّ بِلِسَانِهِ، وَقَامَ بِجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ، وَاجْتَنَبَ جَمِيعَ الْكَبَائِرِ. فَمُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ عِنْدَهُمْ لَا يُسَمَّى مُؤْمِنًا بِاتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ.

وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا: هَلْ يسمَّى كَافِرًا أَوْ لَا؟

فَالْخَوَارِجُ يُسَمُّونَهُ كَافِرًا، ويستحلِّون دَمَهُ وَمَالَهُ، وَلِهَذَا كفَّروا عَلِيًّا