Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس إثبات صفة المعية لله تعالى

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ١٧٧

الْإِيمَانِ بعلوِّه تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، وَبِإِحَاطَةِ (*) عِلْمِهِ بِالْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا.

فَسُبْحَانَ مَن هُوَ عليٌّ فِي دنوِّه، قريبٌ فِي علوِّه.

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الرَّابِعُ (١) ؛ فَقَدْ تضمَّن شَهَادَةَ الرَّسُولِ ﷺ بِالْإِيمَانِ لِلْجَارِيَةِ الَّتِي اعْتَرَفَتْ بِعُلُوِّهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ، فدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ وَصْفَ العلوِّ مِنْ أَعْظَمِ أَوْصَافِ الْبَارِي جَلَّ شَأْنُهُ، حَيْثُ خصَّه بِالسُّؤَالِ عَنْهُ دُونَ بقيَّة الْأَوْصَافِ، ودلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ بعلوِّه الْمُطْلَقِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ أُصُولِ الْإِيمَانِ، فمَن أَنْكَرَهُ؛ فَقَدْ حُرِم الْإِيمَانَ الصَّحِيحَ.

وَالْعَجَبُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْحَمْقَى مِنَ المعطِّلة النُّفَاةِ زَعْمُهُمْ أَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ رَسُولِهِ، فَيَنْفُونَ عَنْهُ الْأَيْنَ بَعْدَمَا وَقَعَ هَذَا اللَّفْظُ بِعَيْنِهِ مِنَ الرَّسُولِ مَرَّةً سَائِلًا غَيْرَهُ ـ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ـ، وَمَرَّةً مُجِيبًا لِمَنْ سَأَلَهُ بِقَوْلِهِ: أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا؟

ـ[ (وَقَوْلُهُ: ((أَفْضَلُ الإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ)) (٢) .]ـ