شرح العقيدة الواسطية - الهراس
وَالتَّعْطِيلِ، وَمِنَ التَّكْيِيفِ وَالتَّمْثِيلِ بَلْ إِثْبَاتٌ لَهَا عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِعَظَمَةِ الرَّبِّ جَلَّ شَأْنُهُ.
ـ[ (فَمِنْ ذَلِكَ: مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: ((يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١)) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ((فَمِنْ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ ... )) إلخ؛ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَتَيْنِ:
الْأُولَى: صحَّته مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ؛ وَقَدْ ذَكَرَ المؤلِّف ﵀ أَنَّهُ متَّفق عَلَيْهِ. وَيَقُولُ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِهِ ((الْعُلُوُّ للعليِّ الْغَفَّارِ)) (٢) :
((إِنَّ أَحَادِيثَ النُّزُولِ مُتَوَاتِرَةٌ، تُفِيدُ الْقَطْعَ)) .
وَعَلَى هَذَا؛ فَلَا مَجَالَ لِإِنْكَارٍ أَوْ جُحُودٍ.
الثَّانِيَةُ: مَا يُفِيدُهُ هَذَا الْحَدِيثُ؛ وَهُوَ إِخْبَارُهُ ﷺ بِنُزُولِ الربِّ ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ ... إلخ.