Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس إثبات صفة العزة

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ١٢٦

فكلُّ مَا كَانَ وَوَقَعَ مِنَ الْكَائِنَاتِ وَاقِعٌ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ:

((مَا شَاءَ اللَّهُ كانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ)) (١) .

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ... ﴾ الْآيَةَ؛ فَقَدْ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ حَلَفَ لَا يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، وَكَانَ ممَّن خَاضُوا فِي الْإِفْكِ، وَكَانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي)) ، وَوَصَلَ مِسْطَحًا (٢) .

ـ[ (وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) ، وَقَوْلُهُ عَنْ إِبْلِيسَ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٤)) .]ـ

/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ فَقَدْ [نَزَلَتْ فِي شَأْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيِّ ابْنِ سَلُولَ رَئِيسِ الْمُنَافِقِينَ، وَكَانَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ قَدْ أَقْسَمَ ليخرجنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابَهُ مِنَ المدينة، فنزل قول تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ ؛ يَقْصِدُ