شرح العقيدة الواسطية - الهراس
عَلَى بَعْضِ الْأَشَاعِرَةِ (١) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ سَمْعَهُ عِلْمَهُ بِالْمَسْمُوعَاتِ، وَبَصَرَهُ عِلْمَهُ بِالْمُبْصَرَاتِ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ خَاطِئٌ؛ فَإِنَّ الْأَعْمَى يَعْلَمُ بِوُجُودِ السَّمَاءِ وَلَا يَرَاهَا، وَالْأَصَمَّ يَعْلَمُ بِوُجُودِ الْأَصْوَاتِ وَلَا يَسْمَعُهَا.
ـ[ (وَقَوْله: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ﴾ (٢) ، وَقَوْله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (٣) ، وَقَوْله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (٤) ، وَقَوْله: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء﴾ (٥)) (٦) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ ... ﴾ إِلَخْ. هَذِهِ الْآيَاتُ دلَّت عَلَى إِثْبَاتِ