Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم (٥٤) ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم (٥٥)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٩٤٥

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَكَأَيِّنْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ «أَهْلَكْنَاهَا» وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ.

(أَهْلَكْنَاهَا) : وَأَهْلَكْتُهَا سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى.

وَ (بِئْرٍ) : مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَرْيَةٍ.

قَالَ تَعَالَى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهَا) : الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا مُفَسِّرَةٌ لَهَا.

وَ (الَّتِي فِي الصُّدُورِ) : صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (٥١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُعَجِّزِينَ) : حَالٌ. وَيُقْرَأُ «مُعَاجِزِينَ» بِالْأَلِفِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمُشَدَّدِ، مِثْلَ عَاهَدَ وَعَهَّدَ ; وَقِيلَ: عَاجَزَ: سَابَقَ، وَعَجَّزَ: سَبَقَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (٥٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا إِذَا تَمَنَّى) : قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ. وَقِيلَ: الْكَلَامُ كُلُّهُ فِي مَوْضِعِ صِفَةٍ لِنَبِيٍّ.

وَ (الْقَاسِيَةِ) : الْأَلِفُ وَاللَّامُ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالضَّمِيرُ فِي «قُلُوبِهِمْ» الْعَائِدُ عَلَيْهَا، وَ «قُلُوبِهِمْ» مَرْفُوعٌ بِاسْمِ الْفَاعِلِ ; وَأُنِّثَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْضِعَهُ الْفِعْلُ لَلَحِقَتْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الَّذِينَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (٥٥))

.