Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين (١٥) وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين (١٦) لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين (١٧) بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون (١٨)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٩١٣

وَ (ذِكْرُكُمْ) مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ ; أَيْ ذِكْرُنَا إِيَّاكُمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ ; أَيْ مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَتَكْذِيبِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفًا.

وَ (كَمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ قَصَمْنَا.

وَ (كَانَتْ ظَالِمَةً) : صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ.

قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا هُمْ) : لِلْمُفَاجَأَةِ، فَـ «هُمْ» مُبْتَدَأٌ، وَيَرْكُضُونَ الْخَبَرُ ; وَإِذَا ظَرْفٌ لِلْخَبَرِ.

قَالَ تَعَالَى: (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) : «تِلْكَ» فِي مَوْضِعِ رَفْعِ اسْمِ زَالَتْ، وَ «دَعْوَاهُمْ» الْخَبَرُ ; وَيَجُوزُ الْعَكْسُ، وَالدَّعْوَى قَوْلُهُمْ: «يَا وَيْلَنَا» .

وَ (حَصِيدًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ ; وَالتَّقْدِيرُ: مِثْلَ حَصِيدٍ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ، كَمَا لَا يُجْمَعُ «مِثْلُ» الْمُقَدَّرُ.

وَ (خَامِدِينَ) : بِمَنْزِلَةِ: هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِحَصِيدٍ.

وَ (لَاعِبِينَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي خَلَقْنَا.

وَ (إِنْ كُنَّا) : بِمَعْنَى مَا كُنَّا. وَقِيلَ: هِيَ شَرْطٌ.

(فَيَدْمَغُهُ) : قُرِئَ شَاذًّا بِالنَّصْبِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ بِالْحَقِّ فَالدَّمْغِ.