Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى (١١٦)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٩٠٥

وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ; أَيْ إِلَّا شَفَاعَةَ مَنْ أَذِنَ ; فَهُوَ بَدَلٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ خَابَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (١١٢))

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا يَخَافُ) : هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ، فَمَنْ رَفَعَ اسْتَأْنَفَ، وَمَنْ جَزَمَ فَعَلَى النَّهْيِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (١١٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ) : الْكَافُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ إِنْزَالًا مِثْلَ ذَلِكَ.

(وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ) : أَيْ وَعِيدًا، وَهُوَ جِنْسٌ، وَعَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ «مِنْ» زَائِدَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُقْضَى) : عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَ «وَحْيُهُ» : مَرْفُوعٌ بِهِ. وَبِالنُّونِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَوَحْيَهُ نَصْبٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمَا ١١٥)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُ عَزْمًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ «نَجِدْ» بِمَعْنَى: نَعْلَمْ. وَأَنْ يَكُونَ عَزْمًا مَفْعُولَ «نَجِدْ» وَيَكُونَ بِمَعْنَى: نُصِبْ.

وَ «لَهُ» : إِمَّا حَالٌ مِنْ عَزْمٍ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَجِدْ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَبَى) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ [الْبَقَرَةِ: ٣٤] .