Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (٩٢) ألا تتبعني أفعصيت أمري (٩٣) قال ياابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي (٩٤)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٩٠١

مَصْدَرًا كَانَ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ بِمَلْكِنَا أَمْرَنَا، أَوِ الصَّوَابَ، أَوِ الْخَطَأَ.

(حُمِّلْنَا) : بِالتَّخْفِيفِ. وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ; أَيْ حَمَّلَنَا قَوْمُنَا.

(فَكَذَلِكَ) : صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ إِلْقَاءً مِثْلَ ذَلِكَ.

وَفَاعِلُ «نَسِيَ» مُوسَى ﵇، وَهُوَ حِكَايَةٌ عَنْ قَوْمِهِ. وَقِيلَ: الْفَاعِلُ ضَمِيرُ السَّامِرِيِّ.

قَالَ تَعَالَى: (أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (٨٩))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا يَرْجِعُ) : أَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَ «لَا» كَالْعِوَضِ مِنِ اسْمِهَا الْمَحْذُوفِ. وَقَدْ قُرِئَ «يَرْجِعَ» بِالنَّصْبِ عَلَى أَنْ تَكُونَ «أَنْ» النَّاصِبَةَ ; وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ «يَرْجِعُ» مِنْ أَفْعَالِ الْيَقِينِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (وَحَسِبُوا أَنْ لَا تَكُونَ) [الْمَائِدَةِ: ٧١] .

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣) قَالَ يَاابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَتَّبِعَنِ) : لَا زَائِدَةٌ، مِثْلَ قَوْلِهِ: (مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدَ) [الْأَعْرَافِ: ١٢] وَقَدْ ذُكِرَ.