Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى (٨٠) كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى (٨١))

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٨٩٩

أَحَدُهَا: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ. وَالثَّانِي: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «اضْرِبْ» وَالثَّالِثُ: هُوَ صِفَةٌ لِلطَّرِيقِ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَلَا يَخَافُ فِيهِ.

وَيُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ، أَوْ عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ.

وَأَمَّا «لَا تَخْشَى» فَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى هُوَ مَرْفُوعٌ مِثْلَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَنْتَ لَا تَخْشَى.

وَعَلَى قِرَاءَةِ الْجَزْمِ هُوَ حَالٌ ; أَيْ: وَأَنْتَ لَا تَخْشَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَاضْرِبْ لَهُمْ غَيْرَ خَاشٍ.

وَقِيلَ: الْأَلِفُ فِي تَقْدِيرِ الْجَزْمِ، شُبِّهَتْ بِالْحُرُوفِ الصِّحَاحِ.

وَقِيلَ: نَشَأَتْ لِإِشْبَاعِ الْفَتْحَةِ لِيَتَوَافَقَ رُءُوسُ الْآيِ.

قَالَ تَعَالَى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِجُنُودِهِ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ عِقَابَهُ وَمَعَهُ جُنُودُهُ. وَقِيلَ: أَتْبَعَ بِمَعْنَى اتَّبَعَ ; فَتَكُونُ الْبَاءُ مُعَدِّيَةً.

قَالَ تَعَالَى: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (٨٠) كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١))

قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَانِبَ الطُّورِ) : هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيْ إِتْيَانَ جَانِبِ الطُّورِ، وَلَا يَكُونُ ظَرْفًا ; لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ.

(فَيَحِلَّ) : هُوَ جَوَابُ النَّهْيِ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ ; فَيَكُونُ نَهْيًا أَيْضًا، كَقَوْلِهِمْ لَا تَمْدُدْهَا فَتَشُقَّهَا.

وَ (