Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا (٧٦)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٨٥٦

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَسْأَلْنِي) : يُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ. وَبِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَنُونُ الْوِقَايَةِ مَحْذُوفَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ النُّونُ الْخَفِيفَةُ دَخَلَتْ عَلَى نُونِ الْوِقَايَةِ. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا.

قَالَ تَعَالَى: (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا، وَبِالْيَاءِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ.

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (٧٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عُسْرًا) هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتُرْهِقْ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا تُولِنِي أَوْ تُغْشِنِي.

قَالَ تَعَالَى: (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِغَيْرِ نَفْسٍ) : الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِقَتَلْتَ ; أَيْ قَتَلْتَهُ بِلَا سَبَبٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قَتْلًا بِغَيْرِ نَفْسٍ. وَأَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ قَتَلْتَهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا.

وَالنُّكْرُ وَالنُّكُرُ لُغَتَانِ قَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَ (شَيْئًا) : مَفْعُولٌ ; أَيْ أَتَيْتَ شَيْئًا مُنْكَرًا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا ; أَيْ مَجِيئًا مُنْكَرًا.

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦))

.