Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى ﴿هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا﴾

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٨٤٩

قَالَ تَعَالَى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ) : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَيُقْرَأُ «تَقَلَّبُ» أَيْ تَتَقَلَّبُ كَفَّاهُ بِالرَّفْعِ.

(عَلَى مَا أَنْفَقَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيُقَلِّبُ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا ; أَيْ مُتَحَسِّرًا عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا ; أَيْ فِي عِمَارَتِهَا.

وَ (يَقُولُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يُقَلِّبُ» وَأَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى يُقَلِّبُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (٤٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ، وَهُمَا ظَاهِرَانِ.

(يَنْصُرُونَهُ) : مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْفِئَةَ نَاسٌ، وَلَوْ كَانَ «تَنْصُرُهُ» لَكَانَ عَلَى اللَّفْظِ.

قَالَ تَعَالَى ﴿هُنَالك الْولَايَة لله الْحق هُوَ خير ثَوابًا وَخير عقبا﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُنَالِكَ) : فِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ فِي «لِلَّهِ» ، وَ «الْوَلَايَةُ» مُبْتَدَأٌ، وَ «لِلَّهِ» الْخَبَرُ. وَالثَّانِي: «هُنَالِكَ» خَبَرُ الْوَلَايَةِ، وَ «الْوَلَايَةُ» مَرْفُوعَةٌ بِهِ، وَ «لِلَّهِ» يَتَعَلَّقُ بِالظَّرْفِ، أَوْ بِالْعَامِلِ فِي الظَّرْفِ، أَوْ بِالْوَلَايَةِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْوَلَايَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.

وَ (الْوَلَايَةُ) : بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: لُغَتَانِ. وَقِيلَ: الْكَسْرُ فِي الْإِمَارَةِ، وَالْفَتْحُ فِي النُّصْرَةِ.

وَ (الْحَقُّ) بِالرَّفْعِ: صِفَةُ الْوَلَايَةِ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هِيَ الْحَقُّ، أَوْ هُوَ الْحَقُّ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «هُوَ خَيْرٌ» خَبَرُهُ.

وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ نَعْتًا لِلَّهِ تَعَالَى.