Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا (١٦٥)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٨١٥

قَوْلُهُ تَعَالَى: (آيَتَيْنِ) : قِيلَ: التَّقْدِيرُ: ذَوِي آيَتَيْنِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: «آيَةَ اللَّيْلِ» ، وَ «آيَةَ النَّهَارِ» .

وَقِيلَ: لَا حَذْفَ فِيهِ ; فَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَامَتَانِ، وَلَهُمَا دَلَالَةٌ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ ; فَلِذَلِكَ أَضَافَ فِي مَوْضِعٍ، وَوَصَفَ فِي مَوْضِعٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكُلَّ شَيْءٍ) : مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمٍ قَدْ عَمِلَ فِيهِ الْفِعْلُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ الْأَوْلَى رَفْعُهُ. وَمِثْلُهُ: وَ (كُلَّ إِنْسَانٍ) .

قَالَ تَعَالَى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نُخْرِجُ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونُ، وَيُقْرَأُ بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ، وَبِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَرَاءٍ مَضْمُومَةٍ.

وَ (كِتَابًا) : حَالٌ عَلَى هَذَا ; أَيْ وَنُخْرِجُ طَائِرَهُ، أَوْ عَمَلَهُ مَكْتُوبًا.

وَ (يَلْقَاهُ) : صِفَةٌ لِلْكِتَابِ وَ (مَنْشُورًا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنُوبِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْكِتَابِ.

قَالَ تَعَالَى: (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ) : أَيْ يُقَالُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمَرْنَا) : يُقْرَأُ بِالْقَصْرِ وَالتَّخْفِيفِ ; أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ. وَقِيلَ: كَثَّرْنَا نِعَمَهُمْ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِّ.