Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء (٤٣) وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال (٤٤)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٧٧٢

قَالَ تَعَالَى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٩))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى الْكِبَرِ) : حَالٌ مِنَ الْيَاءِ فِي «وَهَبَ لِي» .

قَالَ تَعَالَى: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ فِي «اجْعَلْنِي» وَالتَّقْدِيرُ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ) : يُقْرَأُ بِالنُّونِ عَلَى التَّعْظِيمِ، وَبِالْيَاءِ لِتَقَدُّمِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.

(لِيَوْمٍ) أَيْ لِأَجْلِ جَزَاءِ يَوْمٍ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى إِلَى.

قَالَ تَعَالَى: (مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُهْطِعِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْأَبْصَارِ ; وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: تَشْخَصُ فِيهِ أَصْحَابُ الْأَبْصَارِ ; لِأَنَّهُ يُقَالُ: شَخَصَ زَيْدٌ بَصَرَهُ ; أَوْ تَكُونُ الْأَبْصَارُ دَلَّتْ عَلَى أَرْبَابِهَا، فَجَعَلَتِ الْحَالَ مِنَ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: تَرَاهُمْ مُهْطِعِينَ.

(مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ) : الْإِضَافَةُ غَيْرُ مَحْضَةٍ ; لِأَنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ أَوْ حَالٌ. (لَا يَرْتَدُّ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي مُقْنِعِي، أَوْ بَدَلٌ مِنْ مُقْنِعِي، وَ (طَرْفُهُمْ) : مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ ; لِأَنَّهُ يُقَالُ: مَا طَرَفَتْ عَيْنُهُ، وَلَمْ يَبْقَ عَيْنٌ تَطْرُفُ، وَقَدْ جَاءَ مَجْمُوعًا. وَ (