Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص (٢١)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٧٦٦

وَ (أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ) : جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِلْمَثَلِ. وَقِيلَ: الْجُمْلَةُ خَبَرُ «مَثَلُ» عَلَى الْمَعْنَى. وَقِيلَ: «مَثَلُ» مُبْتَدَأٌ، أَوْ «أَعْمَالُهُمْ» خَبَرُهُ ; أَيْ مَثَلُهُمْ مَثَلُ أَعْمَالِهِمْ. وَ «كَرَمَادٍ» عَلَى هَذَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هِيَ كَرَمَادٍ.

وَقِيلَ: «أَعْمَالُهُمْ» بَدَلٌ مِنْ «مَثَلُ» ، وَكَرَمَادٍ الْخَبَرُ، وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ، لَجَازَ إِبْدَالُ أَعْمَالِهِمْ مِنَ الَّذِينَ، وَهُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ.

(فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) ; رِيحُهُ، ثُمَّ حُذِفَ الرِّيحُ، وَجُعِلَتِ الصِّفَةُ لِلْيَوْمِ مَجَازًا. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فِي يَوْمٍ ذِي عُصُوفٍ ; فَهُوَ عَلَى النَّسَبِ، كَقَوْلِهِمْ: نَابِلٌ وَرَامِحٌ.

وَقُرِئَ «يَوْمِ عَاصِفٍ» بِالْإِضَافَةِ ; أَيْ يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ.

(لَا يَقْدِرُونَ) : مُسْتَأْنَفٌ.

قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ) : يُقْرَأُ شَاذًّا بِسُكُونِ الرَّاءِ فِي الْوَصْلِ عَلَى أَنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْوَقْفِ.

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ) : يُقْرَأُ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي، وَ (خَالِقٌ) عَلَى فَاعِلٍ، وَهُوَ لِلْمَاضِي، فَيَتَعَرَّفُ بِالْإِضَافَةِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١))

.