Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) (١٦٥) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٦٠٠

وَقِيلَ: هُوَ ظَرْفٌ لِحَاضِرَةٍ، وَجَوَّزَ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرِبَتْ، وَيَعْدُونَ خَفِيفٌ، وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْفَتْحِ، وَالْأَصْلُ يَعْتَدُونَ، وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي «يَخْصِفُ» . (إِذْ تَأْتِيهِمْ) : ظَرْفٌ لِـ «يَعْدُونَ» . وَ (حِيتَانُهُمْ) : جَمْعُ حُوتٍ، أُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا، وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. (شُرَّعًا) : حَالٌ مِنَ الْحِيتَانِ. (وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ) : ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ «لَا تَأْتِيهِمْ» .

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (١٦٤)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَعْذِرَةً) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ؛ أَيْ: مَوْعِظَتُنَا مَعْذِرَةٌ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ؛ أَيْ: وَعْظُنَا لِلْمَعْذِرَةِ. وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ؛ أَيْ: نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً.

قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) (١٦٥)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا.

وَفِيهِ وَجْهَانِ: