Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين) (١١٥) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٥٨٧

وَ «أَرْجِئْهُ» : يُقْرَأُ بِالْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ إِشْبَاعٍ، وَهُوَ الْجَيِّدُ، وَبِالْإِشْبَاعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْهَاءَ خَفِيَّةٌ؛ فَكَأَنَّ الْوَاوَ الَّتِي بَعْدَهَا تَتْلُوَ الْهَمْزَةَ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَمِنْ هُنَا ضَعُفَ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ مَالٌ بِالْإِشْبَاعِ.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَاءِ مَعَ الْهَمْزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْهَمْزَ حَرْفٌ صَحِيحٌ سَاكِنٌ، فَلَيْسَ قَبْلَ الْهَاءِ مَا يَقْتَضِي الْكَسْرَ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَتْبَعَ الْهَاءَ كَسْرَةَ الْجِيمِ، وَالْحَاجِزُ غَيْرُ حَصِينٍ.

وَيُقْرَأُ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ: مِنْ أَرْجَيْتُ بِالْيَاءِ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْهَاءَ وَيُشْبِعُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُشْبِعُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُهَا، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٧٥] .

قَالَ تَعَالَى: (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ) (١١٢)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِكُلِّ سَاحِرٍ) : يُقْرَأُ بِأَلِفٍ بِعْدَ السِّينِ، وَأَلِفٍ بَعْدَ الْحَاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ، وَهُوَ الْكَثِيرُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) (١١٣)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَئِنَّ لَنَا) : يُقْرَأُ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ وَالتَّحْقِيقِ وَالتَّلْيِينِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَبِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْخَبَرِ.

قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ) (١١٥)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) : فِي مَوْضِعِ أَنْ وَالْفِعْلِ وَجْهَانِ: