Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم) (١٠١) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٥٢٦

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنَ الْمَضْمُومِ.

(وَيَنْعِهِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَكِلَاهُمَا مَصْدَرُ يَنَعَتِ الثَّمَرَةُ.

وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْفِعْلُ أَيْنَعَتْ إِينَاعًا، وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ: «يَانِعِهِ» عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ.

قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ) (١٠٠)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَعَلُوا) : هِيَ بِمَعْنَى صَبَرُوا، وَمَفْعُولُهَا الْأَوَّلُ: «الْجِنَّ» ، وَالثَّانِي: «شُرَكَاءَ» . وَلِلَّهِ يَتَعَلَّقُ بِشُرَكَاءَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِشُرَكَاءَ قُدِّمَ عَلَيْهِ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ شُرَكَاءَ وَالْجِنُّ بَدَلًا مِنْهُ، وَلِلَّهِ الْمَفْعُولُ الثَّانِي.

(وَخَلَقَهُمْ) : أَيْ: وَقَدْ خَلَقَهُمْ، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ حَالًا. وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ.

وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ وَ «خَلْقَهُمْ» بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَجَعَلُوا إِلَهَ خَلْقِهِمْ شُرَكَاءَ. (وَخَرَقُوا) : بِالتَّخْفِيفِ، وَالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ.

(بِغَيْرِ عِلْمٍ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي خَرَقُوا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: خَرْقًا بِغَيْرِ عِلْمٍ.

قَالَ تَعَالَى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (١٠١)

.