Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين) (٥٢) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٤٩٨

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (٤٨)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) : حَالَانِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ.

(فَمَنْ آمَنَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا، وَأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَهِيَ مُبْتَدَأٌ فِي الْحَالَيْنِ، وَقَدْ سَبَقَ الْقَوْلُ عَلَى نَظَائِرِهِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) (٤٩)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) : مَا مَصْدَرِيَّةٌ؛ أَيْ: بِفِسْقِهِمْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) (٥٢)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْغَدَاةِ) : أَصْلُهَا غَدْوَةٌ، فَقُلِبَتْ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، وَهِيَ نَكِرَةٌ، وَيُقْرَأُ «بِالْغُدْوَةِ» بِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الدَّالِ، وَوَاوٌ بَعْدَهَا، وَقَدْ عَرَّفَهَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَأَكْثَرُ مَا تُسْتَعْمَلُ مَعْرِفَةً عَلَمًا، وَقَدْ عَرَّفَهَا هُنَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ.

وَأَمَّا (الْعَشِيُّ) : فَقِيلَ: هُوَ مُفْرَدٌ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ عَشِيَّةٍ.

وَ (يُرِيدُونَ) : حَالٌ. (