Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون) المائدة: ١١١) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٤٧٢

(وَكَهْلًا) : حَالٌ مِنْهُ أَيْضًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَافِ فِي أَيَّدْتُكَ، وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ. «وَإِذْ عَلَّمْتُكَ» . «وَإِذْ تَخْلُقُ» . «وَإِذْ تَخْرُجُ» مَعْطُوفَاتٌ عَلَى إِذْ أَيَّدْتُكَ.

(مِنَ الطِّينِ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ «تَخْلُقُ» فَتَكُونَ مِنْ لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الْخَلْقِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «هَيْئَةِ الطَّيْرِ» عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ تَقْدِيمَ حَالِ الْمَجْرُورِ عَلَيْهِ، وَالْكَافُ مَفْعُولُ تَخْلُقُ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى قَوْلِهِ «هَيْئَةِ الطَّيْرِ» فِي آلِ عِمْرَانَ. (فَتَكُونُ طَيْرًا) : يُقْرَأُ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى الْفَاعِلِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ طَيِّرًا مِثْلَ سَيِّدٍ، ثُمَّ خُفِّفَ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ يَقِلُّ فِيمَا عَيْنُهُ يَاءٌ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَيُقْرَأُ طَائِرًا، وَهِيَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ.

وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، مِثْلُ الْحَامِلِ وَالْبَاقِرِ. وَ (تُبْرِئُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «تَخْلُقُ» . (إِذْ جِئْتَهُمْ) : ظَرْفٌ لِكَفَفْتُ. (سِحْرٌ مُبِينٌ) : يُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَيُشَارُ بِهِ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ.

وَيُقْرَأُ سَاحِرٌ بِالْأَلِفِ، وَالْإِشَارَةُ بِهِ إِلَى عِيسَى.

وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلٌ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ؛ كَمَا قَالُوا: عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْكَ؛ أَيْ: عَوْذًا أَوْ عِيَاذًا.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) الْمَائِدَةِ: ١١١)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى: «إِذْ أَيَّدْتُكَ» .

(أَنْ آمِنُوا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَنْ مَصْدَرِيَّةً، فَتَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَوْحَيْتُ، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَيْ، وَقَدْ ذَكَرْتُ نَظَائِرَهُ.