Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا) (٧٢) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٣٧١

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «أَجْرًا» وَ (صِرَاطًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (٦٩)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ النَّبِيِّينَ) : حَالٌ مِنَ الَّذِينَ أَوْ مِنَ الْمَجْرُورِ فِي عَلَيْهِمْ. (وَحَسُنَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ السِّينِ، وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا مَعَ فَتْحِ الْحَاءِ عَلَى التَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا فِي عَضُدَ عَضْدَ. وَ «أُولَئِكَ» فَاعِلُهُ. وَ «رَفِيقًا» تَمْيِيزٌ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ، وَهُوَ وَاحِدٌ فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ؛ أَيْ: رُفَقَاءَ.

قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) (٧٠)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: «الْفَضْلُ» وَ «مِنَ اللَّهِ» حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى ذَلِكَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْفَضْلَ صِفَةٌ، وَمِنَ اللَّهِ الْخَبَرُ.

قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا) (٧١)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُبَاتٍ) : جَمْعُ ثَبَةٍ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَأَصْلُهَا ثُبْوَةٌ، تَصْغِيرُهَا ثُبَيَّةٌ، فَأَمَّا ثُبَةُ الْحَوْضِ، وَهِيَ وَسَطُهُ فَأَصْلُهَا ثَوْبَةٌ، مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ، وَتَصْغِيرُهَا ثُوَيْبَةٌ، وَ «ثُبَاتٍ» حَالٌ، وَكَذَلِكَ: «جَمِيعًا» .

قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا) (٧٢)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمَنْ) : اسْمُ إِنَّ، وَهِيَ بِمَعْنَى الَّذِي أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَ (لَيُبَطِّئَنَّ) : صِلَةٌ أَوْ صِفَةٌ، وَمِنْكُمْ خَبَرُ إِنَّ، وَ «إِذْ لَمْ» ظَرْفٌ لِأَنْعَمَ.