Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (٦٤)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٢٦٨

لِأَنَّهُ مِنَ الْعُلُوِّ فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِوُقُوعِهَا رَابِعَةً، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا، فَإِذَا جَاءَتْ وَاوُ الْجَمْعِ حُذِفَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَبَقِيَتِ الْفَتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا.

وَ (نَدْعُ) : جَوَابٌ لِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَ (نَبْتَهِلْ) : وَ (نَجْعَلْ) : مَعْطُوفَانِ عَلَيْهِ، وَنَجْعَلِ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ; أَيْ نُصَيِّرُ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي: «عَلَى الْكَاذِبِينَ» .

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُوَ الْقَصَصُ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ إِنَّ. (إِلَّا اللَّهُ) : خَبَرٌ «مِنْ إِلَهٍ» تَقْدِيرُهُ: وَمَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ.

قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مَاضِيًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبَلًا تَقْدِيرُهُ: يَتَوَلَّوْا ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ لَا يُحْذَفُ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَوَاءٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْجَرِّ، وَهُوَ صِفَةٌ لِكَلِمَةٍ، وَيُقْرَأُ «سَوَاءً» بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَيُقْرَأُ «كِلْمَةٍ» بِكَسْرِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ عَلَى التَّخْفِيفِ وَالنَّقْلِ مِثْلُ فَخْذٍ وَكَبْدٍ. (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) : ظَرْفٌ لِسَوَاءٍ ; أَيْ لِتَسْتَوِيَ الْكَلِمَةُ بَيْنَنَا،