Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (٢٢٥)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٨٢

قَالَ تَعَالَى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) : تَقْدِيرُهُ: عَدَدُ الطَّلَاقِ الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ الرَّجْعَةُ مَرَّتَانِ. (فَإِمْسَاكٌ) : أَيْ فَعَلَيْكُمْ إِمْسَاكٌ.

وَ (بِمَعْرُوفٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِإِمْسَاكٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإِمْسَاكٍ.

(أَنْ تَأْخُذُوا) : مَفْعُولُهُ «شَيْئًا» وَ «مِمَّا» وَصُفٌ لَهُ قُدِّمَ عَلَيْهِ فَصَارَ حَالًا. وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ، وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَآتَيْتُمْ تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَقَدْ حُذِفَ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ الْعَائِدُ عَلَى مَا تَقْدِيرُهُ «آتَيْتُمُوهُنَّ إِيَّاهُ» .

(إِلَّا أَنْ يَخَافَا) : أَنْ وَالْفِعْلُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ; وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا خَائِفِينَ، وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ: وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَوْ فِي كُلِّ حَالٍ إِلَّا فِي حَالِ الْخَوْفِ. وَقَدْ قُرِئَ (يُخَافَا) بِضَمِّ الْيَاءِ ; أَيْ يُعْلَمَ مِنْهُمَا ذَلِكَ أَوْ يُخْشَى.

(أَلَّا

يُقِيمَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيَخَافَا ; تَقْدِيرُهُ: إِلَّا أَنْ يَخَافَا تَرْكَ حُدُودِ اللَّهِ.

(عَلَيْهِمَا) : خَبَرُ لَا. وَ (فِيمَا) : مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِقْرَارِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِجُنَاحٍ، وَفِيمَا افْتَدَتِ الْخَبَرُ ; لِأَنَّ اسْمَ لَا إِذَا عَمِلَ يُنَوَّنُ.