Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (جزاء من ربك عطاء حسابا (٣٦) رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا (٣٧)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٢٦٧

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلطَّاغِينَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَآبًا» أَيْ مَرْجِعًا لِلطَّاغِينَ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمِرْصَادًا، وَأَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِنَفْسِ «مِرْصَادًا» .

وَ (لَابِثِينَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ، فِي «الطَّاغِينَ» - حَالٌ مُقَدَّرَةٌ.

وَ (أَحْقَابًا) : مَعْمُولُ لَابِثِينَ. وَقِيلَ: مَعْمُولُ «لَا يَذُوقُونَ» وَيُرَادُ: بِـ «أَحْقَابًا» هُنَا الْأَبَدُ، وَ «لَا يَذُوقُونَ» : حَالٌ أُخْرَى، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي لَابِثِينَ.

وَ (جَزَاءً) : مَصْدَرٌ؛ أَيْ جُوزُوا جَزَاءً بِذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩))

.

وَ (كِذَّابًا) بِالتَّشْدِيدِ: مَصْدَرٌ كَالتَّكْذِيبِ، وَبِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرُ كَذَبَ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الْكَذِبُ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى قَرِيبٌ مِنْ كَذَبَ. (وَكُلَّ شَيْءٍ) : مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ. وَ (كِتَابًا) : حَالٌ؛ أَيْ مَكْتُوبًا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلَى الْمَعْنَى، لِأَنَّ أَحْصَيْنَاهُ بِمَعْنَى كَتَبْنَاهُ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣) وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥)) (حَدَائِقَ) : بَدَلٌ مِنْ «مَفَازًا»

.

وَ (لَا يَسْمَعُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي خَبَرِ إِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.

قَالَ تَعَالَى: (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧))

.

(عَطَاءً) : اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ جَزَاءً.