Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (فما لهم عن التذكرة معرضين (٤٩) كأنهم حمر مستنفرة (٥٠) فرت من قسورة (٥١)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٢٥١

وَالسَّادِسُ: حَالٌ مِنِ اسْمِ إِنَّ. وَالسَّابِعُ: أَنَّ نَذِيرًا فِي مَعْنَى إِنْذَارٍ؛ أَيْ فَأَنْذِرْ إِنْذَارًا؛ أَوْ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ لِإِنْذَارِ الْبَشَرِ. وَفِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ مَا لَا نَرْتَضِيهِ وَلَكِنْ حَكَيْنَاهَا. وَالْمُخْتَارُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْجُمْلَةُ، تَقْدِيرُهُ: عَظُمَتْ عَلَيْهِ نَذِيرًا.

قَالَ تَعَالَى: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِمَنْ شَاءَ) : هُوَ بَدَلٌ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ.

قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جَنَّاتٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَتَسَاءَلُونَ» .

قَالَ تَعَالَى: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) : هَذِهِ الْجُمْلَةُ سَدَّتْ مَسَدَّ الْفَاعِلِ، وَهُوَ جَوَابُ مَا سَلَكَكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١))

.

وَ (مُعْرِضِينَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ. وَ (كَأَنَّهُمْ) : حَالٌ هِيَ بَدَلٌ مِنْ «مُعْرِضِينَ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِيهِ.

وَ (مُسْتَنْفِرَةٌ) بِالْكَسْرِ: نَافِرَةٌ، وَبِالْفَتْحِ: مُنَفَّرَةٌ. (فَرَّتْ) : حَالٌ، وَ «قَدْ» مَعَهَا مُقَدَّرَةٌ، أَوْ خَبَرٌ آخَرُ.