Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (أولئك في جنات مكرمون (٣٥) فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (٣٦) عن اليمين وعن الشمال عزين (٣٧)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٢٤٠

وَ (يُبَصَّرُونَهُمْ) : مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: حَالٌ، وَجُمِعَ الضَّمِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَمِيمِ.

وَ (يَوَدُّ) : مُسْتَأْنَفٌ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ، أَوِ الْمَرْفُوعِ. وَ (لَوْ) : بِمَعْنَى أَنْ.

قَالَ تَعَالَى: (نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَزَّاعَةً) : أَيْ هِيَ نَزَّاعَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ بَدَلٌ مِنْ «لَظَى» وَقِيلَ: كِلَاهُمَا خَبَرٌ. وَقِيلَ: خَبَرُ إِنَّ.

وَقِيلَ: «لَظَى» بَدَلٌ مِنِ اسْمِ إِنَّ، وَنَزَّاعَةٌ خَبَرُهَا.

وَأَمَّا النَّصْبُ فَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي ﴿تَدْعُو﴾ مُقَدّمَة وَقيل هِيَ حَال مِمَّا دلّت عَلَيْهِ لظى أَي تتلظى نزاعة وَقيل هُوَ حَال من الضَّمِير فِي لَظَى، عَلَى أَنْ تَجْعَلَهَا صِفَةً غَالِبَةً؛ مِثْلُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسٍ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: أَعْنِي وَ «تَدْعُو» : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي نَزَّاعَةً إِذَا لَمْ تُعْمِلْهُ فِيهَا.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١))

.

وَ (هَلُوعًا) : حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، وَ (جَزُوعًا) : حَالٌ أُخْرَى، وَالْعَامِلُ فِيهَا هَلُوعًا. وَ (إِذَا) ظَرْفٌ لِجَزُوعًا، وَكَذَلِكَ «مَنُوعًا» .

قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الْمُصَلِّينَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ، وَهُوَ جِنْسٌ؛ فَلِذَلِكَ سَاغَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ.

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥) فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جَنَّاتٍ) : هُوَ ظَرْفٌ لِـ «مُكْرَمُونَ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ.