التبيان في إعراب القرآن
قَالَ تَعَالَى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (١٢))
.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتَعِيَهَا) : هُوَ مَعْطُوفٌ؛ أَيْ وَلِتَعِيَهَا. وَمَنْ سَكَّنَ الْعَيْنَ فَرَّ مِنَ الْكَسْرَةِ، مِثْلُ فَخْذٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣))
.
(وَاحِدَةً) : تَوْكِيدٌ؛ لِأَنَّ النَّفْخَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا وَاحِدَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (٢٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (٢٦))
.
(وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ) : بِالتَّخْفِيفِ. وَقُرِئَ مُشَدَّدًا؛ أَيْ حُمِلَتِ الْأَهْوَالُ.
وَ (يَوْمَئِذٍ) : ظَرْفٌ لِـ «وَقَعَتْ» وَ (يَوْمئِذٍ) : ظَرْفٌ لِـ «وَاهِيَةٌ» .
قَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١))
.
وَ (هَاؤُمُ) : اسْمٌ لِلْفِعْلِ بِمَعْنَى خُذُوا. وَ (كِتَابِيَهْ) : مَنْصُوبٌ بِاقْرَءُوا، لَا بِـ «هَاؤُمُ» ، عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَبِهَاؤُمُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ.
وَ (رَاضِيَةٍ) : عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: هِيَ بِمَعْنَى مَرَضِيَّةٍ، مِثْلُ دَافِقٍ بِمَعْنَى مَدْفُوقٍ.
وَالثَّانِي: عَلَى النَّسَبِ؛ أَيْ ذَاتِ رِضًا، مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ.
وَالثَّالِثُ: هِيَ عَلَى بَابِهَا؛ وَكَأَنَّ الْعِيشَةَ رَضِيَتْ بِمَحَلِّهَا وَحُصُولِهَا فِي مُسْتَحِقِّهَا، أَوْ أَنَّهَا لَا حَالَ أَكْمَلُ مِنْ حَالِهَا، فَهُوَ مَجَازٌ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨))
.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا أَغْنَى عَنِّي) : يَحْتَمِلُ النَّفْيَ وَالِاسْتِفْهَامَ، وَالْهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ لِتَتَّفِقَ رُءُوسُ الْآيِ.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢))
.
وَ (الْجَحِيمَ) : مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ.