Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون (٢٦)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١١٣٨

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) : اسْمُ ظَلَّ وَخَبَرُهَا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي «ظِلَّ» اسْمُهَا مُضْمَرًا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدِهِمْ، وَوَجْهُهُ بَدَلٌ مِنْهُ. وَيُقْرَآنِ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ ظَلَّ. (وَهُوَ كَظِيمٌ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنِ اسْمِ «ظَلَّ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُسْوَدًّا» .

قَالَ

تَعَالَى

: (أَوَمَنْ

يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَمَنْ) : «مَنْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، تَقْدِيرُهُ: أَتَجْعَلُونَ مَنْ يُنَشَّأُ، أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أَيْ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ جُزْءٌ أَوْ وَلَدٌ. وَ (فِي الْخِصَامِ) : يَتَعَلَّقُ بِـ «مُبِينٍ» . فَإِنْ قُلْتَ: الْمُضَافُ إِلَيْهِ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ؟ .

قِيلَ: إِلَّا فِي «غَيْرُ» لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى النَّفْيِ؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ لَا يُبِينُ فِي الْخِصَامِ، وَمِثْلُهُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ: أَنَا زَيْدًا غَيْرُ ضَارِبٍ. وَقِيلَ: يَنْتَصِبُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ضَارِبٌ، وَكَذَا فِي الْآيَةِ.

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ أَوَلَوْ) : عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ، وَهُوَ مُسْتَأْنَفٌ. وَيُقْرَأُ (قَالَ) - يَعْنِي النَّذِيرَ الْمَذْكُورَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَرَاءٌ) : بِفَتْحِ الْبَاءِ وَهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ اسْمِ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى بَرِيءٍ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ.