Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (١٢٠)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١١٠

قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ. . . . . . (١١٨))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ) : لَوْلَا هَذِهِ إِذَا وَقَعَ بَعْدَهَا الْمُسْتَقْبَلُ كَانَتْ تَحْضِيضًا، وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهَا الْمَاضِي كَانَتْ تَوْبِيخًا، وَعَلَى كِلَا قِسْمَيْهَا هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْفِعْلِ ; لِأَنَّ التَّحْضِيضَ وَالتَّوْبِيخَ لَا يَرِدَانِ إِلَّا عَلَى الْفِعْلِ.

(كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) : يُنْقَلُ مِنْ إِعْرَابِ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ إِلَى هُنَا مَا يَحْتَمِلُهُ هَذَا الْمَوْضِعُ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ) : الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْمَفْعُولِ، تَقْدِيرُهُ: أَرْسَلْنَاكَ وَمَعَكَ الْحَقُّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ ; أَيْ وَمَعَنَا الْحَقُّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ; أَيْ بِسَبَبِ إِقَامَةِ الْحَقِّ. (بَشِيرًا وَنَذِيرًا) : حَالَانِ. (وَلَا تُسْأَلُ) : مَنْ قَرَأَ بِالرَّفْعِ وَضَمَّ التَّاءَ فَمَوْضِعُهُ حَالٌ أَيْضًا أَيْ وَغَيْرُ مَسْئُولٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ اللَّامِ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَبْلَهَا.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٢٠))

.