Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (٢٢) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (٢٣) وقفوهم إنهم مسئولون (٢٤) ما لكم لا تناصرون (٢٥) بل هم اليوم مستسلمون (٢٦) وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (٢٧)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠٨٨

قَالَ تَعَالَى: (وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَحِفْظًا) : أَيْ وَحَفِظْنَاهَا حِفْظًا.

وَ (مِنْ) : يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.

قَالَ تَعَالَى: (لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَسَّمَّعُونَ) : جَمَعَ عَلَى مَعْنَى كُلٍّ؛ وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ جَرٌّ عَلَى الصِّفَةِ، أَوْ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ السِّينِ. وَعَدَّاهُ بِإِلَى حَمْلًا عَلَى مَعْنَى يَصِفُونَ.

وَبِتَشْدِيدِهَا، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

وَ (دُحُورًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى يَقْذِفُونَ، أَوْ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَفْعُولًا لَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ دَاحِرٍ؛ مِثْلَ قَاعِدٍ وَقُعُودٍ؛ فَيَكُونَ حَالًا.

(إِلَّا مَنْ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ أَيْ لَا يَسْتَمِعُونَ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا مُخَالَسَةً، ثُمَّ يُتْبَعُونَ بِالشُّهُبِ.

وَفِي (خَطِفَ) : كَلَامٌ ذُكِرَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ.

وَ (الْخَطْفَةُ) : مَصْدَرٌ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ، أَوْ لِلْمَعْهُودِ مِنْهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَلْ عَجِبْتَ) : بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَبِضَمِّهَا؛ قِيلَ: الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقِيلَ: هُوَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى؛ وَالْمَعْنَى: عَجِبَ عِبَادُهُ.

وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّهُ بَلَغَ حَدًّا يَقُولُ الْقَائِلُ فِي مِثْلِهِ: عَجِبْتُ.

قَالَ تَعَالَى: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧))

.