Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا (٤١) وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا (٤٢) استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا (٤٣)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠٧٦

قَوْلُهُ تَعَالَى: (دَارَ الْمُقَامَةِ) : مَفْعُولُ «أَحَلَّنَا» وَلَيْسَ بِظَرْفٍ، لِأَنَّهَا مَحْدُودَةٌ.

(لَا يَمَسُّنَا) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَمُوتُوا) : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ النَّفْيِ.

وَ (عَنْهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَ الْفَاعِلِ.

وَ (مِنْ عَذَابِهَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مِنْ» زَائِدَةً، فَيَتَعَيَّنُ لَهُ الرَّفْعُ.

وَ (كَذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ نَجْزِي جَزَاءً مِثْلَ ذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ قَالَ تَعَالَى: (٣٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا صِفَتَيْنِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَوْ لِمَفْعُولٍ مَحْذُوفٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «صَالِحًا» نَعْتًا لِلْمَصْدَرِ، وَ «غَيْرَ الَّذِي» : مَفْعُولٌ.

وَ (مَا يَتَذَكَّرُ) أَيْ زَمَنَ مَا يَتَذَكَّرُ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً؛ أَيْ تَعْمِيرًا يُتَذَكَّرُ فِيهِ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤٢) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (٤٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَزُولَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ؛ أَيْ مَخَافَةَ أَنْ تَزُولَا، أَوْ عَنْ.

وَ (يُمْسِكُ) : أَيْ يَحْبِسُ.

وَ (إِنْ أَمْسَكَهُمَا) : أَيْ مَا يُمْسِكُهُمَا؛ فَإِنْ بِمَعْنَى مَا، وَأَمْسَكَ بِمَعْنَى يُمْسِكُ.