Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا (٧٢) ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما (٧٣)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠٦١

قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦))

.

(يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ «لَا يَجِدُونَ» وَلِنَصِيرًا، أَوْ لِـ «يَقُولُونَ» .

وَ «يَقُولُونَ» عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ: حَالٌ مِنَ الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَصْحَابُهَا؛ وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَيْهِ.

وَيُقْرَأُ «تُقَلِّبُ» - يَعْنِي السَّعِيرَ - وُجُوهَهُمْ بِالنَّصْبِ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ) : اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِحَمْلِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.