Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (٣٣)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠٥٦

وَ (فَرِيقًا) : مَنْصُوبٌ بِـ «تَقْتُلُونَ» .

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)) .

وَ (يُضَاعَفْ) وَيُضَعَّفْ: قَدْ ذُكِرَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْنُتْ) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ «مَنْ» وَبِالتَّاءِ عَلَى مَعْنَاهَا؛ وَمَثَلُهُ: وَ (تَعْمَلْ صَالِحًا) .

وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ الْأُولَى بِالتَّاءِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْيَاءِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: هَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ التَّذْكِيرَ أَصْلٌ؛ فَلَا يُجْعَلُ تَبَعًا لِلتَّأْنِيثِ، وَمَا عَلَّلُوا بِهِ قَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا) [الْأَنْعَامِ: ١٣٩] .

قَالَ تَعَالَى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَطْمَعَ الَّذِي) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَبِالْكَسْرِ عَلَى نِيَّةِ الْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى تَخْضَعْنَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَرْنَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مِنْ وَقَرَ يَقِرُ إِذَا ثَبَتَ، وَمِنْهُ الْوَقَارُ، وَالْفَاءُ مَحْذُوفَةٌ.