Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (١٠٧)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٠٣

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ مَاضِيهِ أُنْسِخَتْ، يُقَالُ: أَنْسَخْتُ الْكِتَابَ أَيْ عَرَضْتُهُ لِلنَّسْخِ.

(أَوْ نَنْسَأْهَا) : مَعْطُوفٌ عَلَى نَنْسَخْ.

وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ أَلِفًا.

وَيُقْرَأُ تُنْسَهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَا هَمْزٍ، وَنُنْسِهَا بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ، وَكِلَاهُمَا مِنْ نَسِيَ إِذَا تَرَكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَسَأَ إِذَا أَخَّرَ، إِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ أَلِفًا.

وَمَنْ قَرَأَ بِضَمِّ النُّونِ حَمَلَهُ عَلَى مَعْنَى نَأْمُرُكَ بِتَرْكِهَا أَوْ بِتَأْخِيرِهَا، وَفِيهِ مَفْعُولٌ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ: نُنْسِكَهَا.

قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٠٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ أَنَّ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ مُلْكُ بِالظَّرْفِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْمُلْكُ بِمَعْنَى الشَّيْءِ الْمَمْلُوكِ، يُقَالُ: لِفُلَانٍ مُلْكٌ عَظِيمٌ ; أَيْ مَمْلُوكُهُ كَثِيرٌ وَالْمِلْكُ أَيْضًا بِالْكَسْرِ: الْمَمْلُوكُ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَلْ فِي مَوَاضِعِ الْكَثْرَةِ وَسَعَةِ السُّلْطَانِ. (مِنْ وَلِيٍّ) : مِنْ زَائِدَةٌ وَوَلِيٍّ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ مُبْتَدَأٍ وَلَكُمْ خَبَرُهُ.

وَ (نَصِيرٍ) : مَعْطُوفٌ عَلَى لَفْظِ وَلِيٍّ، وَيَجُوزُ فِي الْكَلَامِ رَفْعُهُ عَلَى مَوْضِعِ وَلِيٍّ.

وَ (مِنْ دُونِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ وَلِيٍّ، أَوْ مِنْ نَصِيرٍ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ وَلِيٍّ دُونَ اللَّهِ فَلَمَّا تَقَدَّمَ وَصْفُ النَّكِرَةِ عَلَيْهَا انْتَصَبَ عَلَى الْحَالِ.