Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (أم من خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون (٦٠) أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون (٦١) أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون (٦٢) أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون (٦٣)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠١١

وَالرَّابِعُ: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ بِأَنَّا أَوْ لِأَنَّا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرُ كَانَ: «أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ» إِذَا فُتِحَتْ؛ وَإِذَا كُسِرَتْ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْجُمْلَةِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى عَاقِبَةٍ، وَكَيْفَ عَلَى هَذَا: حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا كَانَ، أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: مِنْ وَجْهَيْ كَانَ: أَنْ تَكُونَ التَّامَّةَ، وَ «كَيْفَ» عَلَى هَذَا حَالٌ لَا غَيْرَ. وَ «إِنَّا دَمَّرْنَا» بِالْكَسْرِ مُسْتَأْنَفٌ، وَبِالْفَتْحِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِلَّا فِي كَوْنِهَا خَبَرًا.

قَالَ تَعَالَى: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَاوِيَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْبُيُوتِ، وَالْعَامِلُ الْإِشَارَةُ، وَالرَّفْعُ جَائِزٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي: (وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا) [هُودٍ: ٧٢] .

وَ (بِمَا) : يَتَعَلَّقُ بِخَاوِيَةٍ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥))

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلُوطًا) أَيْ وَأَرْسَلْنَا لُوطًا.

وَ (شَهْوَةً) : [الْأَعْرَافِ: ٨١] قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ (٥٩))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَسَلَامٌ) : الْجُمْلَةُ مَحْكِيَّةٌ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ «آللَّهُ خَيْرٌ» أَيْ قُلْ ذَلِكَ كُلَّهُ.

قَالَ تَعَالَى: (أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠) أَمْ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٦١) أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣))

.