تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
Printed page ٣٦٢
فسادٍ ليس دم الحيض المعتاد (١). هذه إحدى الروايتين عن عائشةَ ﵂، وهو المشهور من مذهب أَحْمَد الذي لا يعرف أصحابه سواه، وهو مذهب أبي حنيفة (٢).
وذهب الشّافِعِيُّ وعَائِشَة ـ في رواية عنها ـ والإمام أَحْمَد ـ في رواية عنه اختارها شيخنا (٣) ـ إلى أن ما تراه من الدم في وقت عادتها يكون حيضًا.
وحجة هذا القول ظاهرة، وهي عموم الأدلة الدَّالة على ترك المرأة الصوم والصلاة إذا رأت الدم المعتاد في وقت الحيض، ولم يستثن الله ورسوله حالة دون حالة.
وأما كون الدم ينصرف إلى غذاء الولد، فمن المعلوم أن ذلك لا يمنع أن يبقى منه بقية تخرج في وقت الحيض تَفْضُل عن غذاء الولد.