تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
الباب الرابع عشر
في استحبابِ تَقبيلِ الأَطفالِ
في «الصحيحين» من حديث أبي هُرَيْرَةَ قال: قبَّل رسولُ الله ﷺ الحَسَنَ بنَ عليٍّ، وعنده الأقرعُ بنُ حابِسٍ التَّمِيمِيُّ جالسٌ، فقال الأقرع: إنَّ لي عَشْرةً من الولد ما قبَّلت أحدًا منهم، فنظر إليه رسولُ الله ﷺ، فقال: «مَنْ لا يَرْحَم لا يُرْحَم» (١).
وفي «الصحيحين» أيضًا: من حديث عائِشَةَ ﵂ قالتْ: قَدِمَ ناسٌ مِنَ الأعرابِ على رسولِ الله ﷺ، فقالوا: تقبِّلون صبيانَكُمْ؟ فقالوا: نعم، فقالوا: والله لكنَّا ما نقبِّلُ، فقال: «أوَ أمْلِكُ إنْ كان اللهُ نَزَعَ من قُلوبِكُمُ الرَّحمةَ» (٢).
وفي «المسند» من حديث أم سلَمَةَ قالتْ: بينما رسولُ الله ﷺ في بيتي يومًا، إذْ قالتِ الخادمُ: إنَّ فاطمةَ وعليًّا ﵄ بالسُّدَّةِ، قالت: فقال لي: «قُومِي فَتَنَحَّي عَن أهْلِ بَيتي»، قالت: فقمتُ فتنحَّيْت