تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
الباب الخامس في استحبابِ تَحنيكه
وفي "الصحيحين" من حديث أَبي بُرْدَةَ، عن أبي مُوسَى، قال: وُلِد لي غلامٌ فأَتيتُ به إلى النبيِّ ﷺ فسمَّاه إبراهيم، وحنَّكه بتمرةٍ.
زاد البُخَاريُّ: ودعَا لهُ بالبَرَكةِ ودفعَهُ إليَّ، وكان أكبرَ وُلْدِ أبي مُوسَى (١).
وفي "الصحيحين" من حديث أنس بن مالكٍ، قال: كان ابنٌ لأبي طَلْحَةَ يشتكي، فخرج أبو طَلْحَةَ، فقُبِضَ الصبيُّ، فلمَّا رجع أبو طَلْحَةَ قال: ما فعل الصبيُّ؟ قالت أم سُلَيْمٍ: هو أسْكَنُ ممَّا كان (٢). فقرَّبتْ إليه العَشاء، فتعشَّى ثم أصاب منها. فلما فرغ قالت: وَارُوا الصبيَّ. فلما أصبح أبو طَلْحَة أتى رسولَ الله ﷺ فأخبره، فقال: "أعْرَسْتُمُ الليلةَ؟ " قال: نعم؛ قال: "اللهمَّ بارِكْ لهما! " فولدت غلامًا، فقال لي أبو طَلْحَةَ: احْمِلْه، حتى تأتيَ به النبيَّ ﷺ، وبعثتُ (٣) معه بتمراتٍ، فأخذه النبيّ ﷺ