Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٠

فقال: "أمَعَهُ شيءٌ؟ " قالوا: نعم تمراتٌ، فأخذها النبيّ ﷺ فمضَغَها، ثم أخذها مِن فيهِ، فجعلها في فمِ الصبيِّ، ثم حنَّكَه وسمَّاه عبدَ اللهِ (١).

وروى أبو أُسامةَ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أسْماءَ، أنَّها حملتْ بعبدِالله بنِ الزُّبَيْر بمكة. قالت: فخرجتُ، وأنا مُتِمٌّ (٢)، فأتيتُ المدينةَ، فنزلتُ بقُباء، فولدتُه بقباء، ثم أتيتُ رسول الله ﷺ، فوضعتُه في حِجْرِه، فدعا بتمرةٍ، فمضَغَها، ثم تَفَلَ في فيْهِ، فكان أولَ شيءٍ دخل جوفَه ريقُ رسولِ الله ﷺ، قالت: ثم حنَّكه بالتمرة، ثم دعَا له وبرَّكَ عليه، وكان أوَّلَ مولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ ـ للمهاجرين بالمدينة (٣) ـ قالت: فَفَرِحُوا به فرحًا شديدًا، وذلك أنّهم قيل لهم: إنَّ اليهود قد سَحَرَتْكُمْ؛ فلا يُولدُ لكُمْ (٤).

وقال الخَلاّل: أخبرني محمَّد بن عليٍّ، قال سمعتُ أمَّ ولدِ أَحمدَ