تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
Printed page ٤١١
ولا أحْسَنَ من هذا الحكم ولا أقْرَبَ إلى الفطرةِ والعدل!
وعند النَّسائِيّ في رواية عن عبدَ الحميدِ بن جعفر الأنصاريِّ عن أبيه أن جَدَّهُ أسلمَ، وأبتِ امرأتُه أن تُسلم، فجاء بابنٍ له صغيرٍ ولم يَبْلُغ، فأجلسَ النبيُّ ﷺ الأبَ هاهنا، والأمَّ ها هنا، ثم خيَّرهُ (١) وقال: «اللهمَّ اهْدِهِ، فذهبَ إلى أبيهِ» (٢).
وفي «المسند» من حديث أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ خيَّر غلامًا بين أبيهِ وأمِّهِ (٣).
وأمَّا تقييدُ وقتِ التخيير بسبعٍ، فليس في الأحاديث المرفوعةِ اعتباره، وإنَّما ذُكِرَ فيه أثرٌ عن عليٍّ، وأبي هُرَيْرَةَ.
قال عمارة الجَرْمِيّ: خيَّرني عليٌّ بين أُمِّي وعَمِّي، وكنت ابنَ سبعِ سنينَ أو ثمانِ سنين (٤).