تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
Printed page ٤٢٠
فصل
وأما الإنباتُ: فهو نباتُ الشَّعرِ الخَشِنِ حول قُبُلِ الصبيِّ والبنتِ، ولا اعتبارَ بالزَّغَبِ الضَّعيفِ (١).
وهذا مذهب أَحْمَد، ومالك، وأحد قولي الشّافِعِيّ. وقال في الآخر: هو عَلَمٌ في حق الكفَّار دون المُسْلِمين، لأن أولاد المُسْلِمين يمكن معرفة بلوغهم بالبينة، وقبول قول البالغ منهم، بخلاف الكافر (٢).
وقال أبو حنيفة: لا اعتبار به بحال، كما لا يعتبر غلظ الصوت، وافتراق الأنف (٣).
واحتج من جعله بلوغًا بما في «الصحيحين» أن النبيّ ﷺ لما حكَّم سعدَ بنَ مُعاذٍ في بَنِي قُرَيظَةَ، فحَكَمَ بأن تُقْتَل مُقَاتِلَتُهم، وتُسْبَى ذَرَارِيهم،