Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٣٦٩

وأما الوَحَلُ: فقال أصحابنا ببغداد: هو عذرٌ؛ لقوله ﷺ: «إذا ابتلت النعال. . فصلُّوا في الرحال» .

وقال الخراسانيون: فيه وجهان:

أحدهما: أنع عذرٌ، كالمطر.

والثاني: ليس بعذر؛ لأنه له مُدَّةً.

قال ابن الصباغ: وكذلك الحَرُّ الشديد عذرٌ في ترك الجماعة؛ لقوله ﷺ: «إذا اشتد الحر، فأبردوا بالظهر» .

وأما الأعذار الخاصة: فذكر الشافعي ﵁ عشرة أشياء:

أحدها: أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه، فيبدأُ بالأكل، لقوله ﷺ: «إذا حضر العَشَاءُ والعِشَاءُ، وأُقيمت الصلاة. . فابدءوا بالعَشَاء» . ولأن ذلك يمنعه من الخشوع في الصلاة.

فإن كان طعامًا يمكنه أن يستوفيه قبل فوات وقت الصلاة. . استوفاه، وإن كان يخشى فوت الوقت. . أكل منه ما يسد به رمقه لا غير.

والثاني: أن تحضر الصلاة، وهو يدافع الأخبثين أو أحدهما، فيبدأ بقضاء