Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٢٦٤

وأما قبل المغرب: قال أبو علي في " الإفصاح ": وروى عبد الله بن بريدة، عن عبد الله المزني، قال: قال رسول الله ﷺ: «صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء؛ خشية أن يتخذها الناس سنة» ، فدل على أن ذلك جائز.

قال ابن الصباغ: وروي عن أنس: أنه قال: «صليت الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله ﷺ) قيل لأنس: رآكم رسول الله ﷺ؟ قال: (نعم، رآنا، فلم يأمرنا، ولم ينهنا» .

وقال طاووس: سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: (ما رأيت أحدا على عهد رسول الله ﷺ يصليهما) .

والسنة في الأربع قبل الظهر وبعدها، وفي الأربع قبل العصر: أن يسلم من كل ركعتين؛ لما ذكرناه من حديث علي ﵁.

ويدخل وقت هذه السنن - التي تفعل قبل الفرض - بدخول وقت الفرض، ويكون ذلك وقت الاختيار لها، فإذا فعل الفرض. . ذهب وقت الاختيار لها، وبقي وقت الجواز لها إلى خروج وقت الفرض.

ومن أصحابنا من قال: يبقى وقت سنة الفجر إلى الزوال، وهو ظاهر النص، والأول أظهر.