البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٢/ ١٣٤
وقال الله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦] [الحج: ٢٦] يعني: المصلين.
ومعنى قوله: ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] أي نحوه: وتلقاءه.
قال الشاعر:
ألا من مبلغ عمرا رسولا ... وما تغني الرسالة شطر عمرو
أي: نحو عمرو.
إذا ثبت هذا: فهل استقبال القبلة ركن في الصلاة، أو شرط فيها؟ فيه وجهان، حكاهما المسعودي [في " الإبانة " ق \ ٦٢] : الظاهر: أنها شرط.
فإن كان بحضرة البيت. . لزمه التوجه إليه؛ لما روى أسامة: «أن النبي ﷺ دخل الكعبة، فلم يصل فيها، ثم خرج وصلى إليها ركعتين، وقال: هذه القبلة» .
فإن استقبل القبلة ببعض وجهه. . ففيه وجهان حكاهما المسعودي.